ضربة جديدة لـ”الحمامة” بالرباط.. الأطراسي والمودني يعودان إلى صفوف حزب “البام”

في تطور جديد يعكس احتدام التنافس السياسي بالعاصمة، عاد كل من عادل الأطراسي وفتيحة المودني إلى صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، بعد تجربة سياسية امتدت لنحو خمس سنوات داخل حزب التجمع الوطني للأحرار.

وتأتي هذه العودة في توقيت سياسي حساس، مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، ودخول الأحزاب في سباق متسارع لاستقطاب الأسماء التي تتوفر على تجربة تنظيمية وحضور ميداني ورصيد انتخابي داخل المدن والدوائر.

ولا يعد عادل الأطراسي اسما جديدا داخل حزب الأصالة والمعاصرة، إذ سبق له أن تحمل مسؤوليات سياسية وانتخابية باسم الحزب، قبل أن يغادره سنة 2021 ويلتحق بالتجمع الوطني للأحرار.

وبعد سنوات من العمل السياسي بألوان «الحمامة»، اختار الأطراسي العودة إلى حزبه السابق، في خطوة تحمل دلالات سياسية وانتخابية، بالنظر إلى موقع الرباط باعتبارها واحدة من أبرز ساحات التنافس بين الأحزاب، حيث يمكن لاستقطاب شخصية ذات حضور محلي أن يؤثر في موازين القوى والتحالفات داخل المدينة.

وبالتزامن مع ذلك، عادت فتيحة المودني بدورها إلى حزب الأصالة والمعاصرة، لتلتحق مجددا بهياكله التنظيمية بالعاصمة، بعد تجربة داخل التجمع الوطني للأحرار.

وتندرج عودة الاسمين ضمن حركة إعادة التموضع التي يشهدها المشهد الحزبي قبيل الانتخابات، في ظل سعي مختلف التنظيمات إلى تعزيز صفوفها بمنتخبين وفاعلين يمتلكون تجربة سياسية وقدرة على التعبئة والتأثير في الخريطة المحلية.

وإذا كان انتقال المنتخبين والفاعلين السياسيين بين الأحزاب أصبح ظاهرة تتكرر مع اقتراب كل استحقاق انتخابي، فإن عودة أسماء من التجمع الوطني للأحرار إلى الأصالة والمعاصرة تكتسي أهمية خاصة، في ظل التصعيد المتبادل بين الحزبين واحتدام المنافسة بينهما حول المواقع والمرشحين.

ومن خلال استعادة الأطراسي والمودني، يبعث «البام» برسالة مفادها أنه يستعد لخوض معركة الرباط بأوراق تنظيمية وانتخابية جديدة، معتمدا على وجوه سبق لها الاشتغال داخل صفوفه قبل الانتقال إلى حزب منافس.

في المقابل، تطرح هذه العودة تساؤلات بشأن تداعياتها على التنظيم المحلي للتجمع الوطني للأحرار، وما إذا كانت ستظل حالة محدودة، أم أنها تمثل بداية موجة جديدة من الانتقالات والاستقطابات المتبادلة بين «الحمامة» و«الجرار» قبل انطلاق الحملة الانتخابية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.