المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يصادق على رأيين بشأن تنمية الدواوير وحماية البيئة

عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، اليوم الإثنين، الدورة العادية الخامسة والثمانين بعد المائة لجمعيته العامة، برئاسة عبد القادر أعمارة، رئيس المجلس.

وأوضح المجلس، في بلاغ له، أن أشغال هذه الدورة تميزت بالمصادقة على مشروعي رأيين أعدهما في إطار إحالتين ذاتيتين، يحمل الأول عنوان «أي مكانة للدوار في التنمية القروية؟»، فيما يهم الثاني موضوع «محاربة الإضرار بالبيئة.. من الوقاية إلى إعادة التأهيل: نحو سلسلة مندمجة وأكثر فعلية».

ويتناول الرأي الأول موقع الدوار ضمن منظومة التنمية القروية، باعتباره الوحدة الأساسية في المجال القروي، وفضاء تتقاطع داخله الروابط الأسرية والاجتماعية والثقافية، فضلاً عن كونه إطاراً ترابياً يحتضن جزءاً مهماً من الأنشطة الاقتصادية والحياة الجماعية للسكان.

كما يستعرض الرأي مختلف الأبعاد السوسيو-اقتصادية والثقافية والسياسية والبيئية للدوار، مع تشخيص أبرز الإكراهات والتحديات التي تحول دون تثمين مؤهلاته والاستفادة من إمكاناته في تحقيق تنمية قروية متوازنة ومستدامة.

واستناداً إلى نتائج التشخيص الذي أنجزه المجلس، ولا سيما خلاصات جلسات الإنصات المنظمة مع مختلف الفاعلين المعنيين، يقترح الرأي مجموعة من السبل الكفيلة بتعزيز مكانة الدوار وأدواره داخل السياسات والبرامج الموجهة إلى العالم القروي.

وتراعي هذه المقترحات تنوع الدواوير واختلاف خصوصياتها الترابية والديمغرافية والاجتماعية، إلى جانب تقديم تدابير عملية تروم تقوية مساهمتها في التنمية المحلية وتحسين ظروف عيش سكان الوسط القروي.

أما الرأي الثاني، فيتناول أوجه التكامل بين حماية البيئة ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، باعتبارهما ركيزتين مترابطتين لا يمكن الفصل بينهما في أي مشروع تنموي يسعى إلى الاستدامة وتحسين جودة الحياة.

وفي هذا السياق، اقترح المجلس جملة من التدابير الرامية إلى الوقاية من مختلف أشكال الإضرار بالبيئة، وتقوية آليات التدخل انطلاقاً من مرحلة الوقاية والمراقبة، وصولاً إلى معالجة الأضرار وإعادة تأهيل المجالات والأنظمة البيئية المتضررة.

ودعا المجلس كذلك إلى الإدماج الهيكلي للأبعاد الإيكولوجية وقضايا التغيرات المناخية ضمن السياسات العمومية، بما يساهم في حماية الرأسمال الطبيعي للمملكة، وتوفير بيئة سليمة وإطار عيش ملائم للمواطنين، وتعزيز نموذج تنموي مستدام وقادر على الصمود في مواجهة التحديات البيئية والمناخية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.