فكري ولدعلي: عقد النادي الرياضي الحسيمي لكرة القدم، يوم الجمعة الماضي بمقر دار الشباب عبد الكريم الخطابي بمدينة الحسيمة، جمعه العام السنوي، قبل أن ينعقد جمع عام استثنائي خُصص لتجديد المكتب المسير، في محطة تنظيمية تعكس رغبة النادي في فتح صفحة جديدة والاستعداد للاستحقاقات المقبلة.
وترأس أشغال الجمع العام رئيس النادي سمير بمسعود، حيث جرى التداول في مختلف النقاط المدرجة بجدول الأعمال، وفي مقدمتها التقريرين الأدبي والمالي، إلى جانب تقييم حصيلة الموسم الرياضي المنصرم، واستعراض أبرز الإكراهات التي رافقت مسار الفريق، خصوصاً على المستويات المالية واللوجستيكية والتنظيمية.
وشهد اللقاء نقاشاً بين مكونات النادي والحاضرين، تم خلاله تقديم عدد من الملاحظات والمقترحات بشأن واقع الفريق وآفاق تطويره، في أجواء طبعها النقاش المسؤول وتبادل الآراء حول السبل الكفيلة بتعزيز حضور النادي وتحسين ظروف اشتغاله.
كما شكل حضور ممثلي وسائل الإعلام مناسبة لتأكيد انفتاح النادي على محيطه الإعلامي والرياضي، وتعزيز جسور التواصل مع الرأي العام المحلي، بما يتيح مواكبة مسيرة الفريق وتسليط الضوء على مختلف القضايا المرتبطة بتدبيره وطموحاته المستقبلية.
الدعم المؤسساتي.. تحدٍ يفرض نفسه
ومن أبرز الملفات التي حضرت بقوة خلال النقاش، مسألة الدعم والمواكبة المؤسساتية، في ظل محدودية الإمكانيات المالية التي يواجهها الفريق وارتفاع كلفة المشاركة في المنافسات الرياضية، بما يشمل مصاريف التنقل والتجهيز والتأطير والتنظيم وغيرها من الالتزامات التي تفرض نفسها على المكتب المسير.
وأكدت مكونات النادي أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع دائرة الدعم، سواء من طرف المؤسسات المنتخبة أو الفاعلين الاقتصاديين والخواص، باعتبار أن النادي لا يمثل مجرد فريق رياضي، وإنما يضطلع أيضاً بدور مهم في تأطير الشباب، واكتشاف المواهب المحلية، ومنحها فرصة للتطور والمنافسة، فضلاً عن تمثيل مدينة الحسيمة في الاستحقاقات الرياضية.
وفي هذا السياق، برزت دعوات إلى الانتقال من الدعم الظرفي إلى شراكات مؤسساتية واقتصادية واضحة ومستدامة، من شأنها توفير شروط الاستقرار المالي والإداري، وتمكين الفريق من بناء مشروع رياضي أكثر وضوحاً وقدرة على الاستمرار والتطور.
تجديد المكتب وفتح صفحة جديدة
وبعد اختتام أشغال الجمع العام السنوي، انعقد الجمع العام الاستثنائي الذي خصص لتجديد المكتب المسير، حيث فوض الجمع العام للرئيس سمير بمسعود مهمة تشكيل وتجديد المكتب داخل الآجال القانونية.
ومن المرتقب أن تتيح هذه الخطوة ضخ دماء جديدة داخل هياكل النادي، وتعزيز العمل الإداري والتنظيمي، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة وطموحات مكونات الفريق.
وتأتي هذه المحطة في ظرف يسعى فيه النادي الرياضي الحسيمي إلى تجاوز الإكراهات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وترسيخ أسس أكثر صلابة لمواصلة مسيرته الرياضية.
ويبقى نجاح المرحلة المقبلة مرتبطاً بمدى قدرة مختلف مكونات النادي على توحيد الجهود، إلى جانب انخراط المؤسسات المنتخبة والفاعلين الاقتصاديين والجماهير في دعم الفريق، بما يعزز مكانته الرياضية ويمنحه الإمكانيات اللازمة للدفاع عن اسم الحسيمة في المنافسات المقبلة.

