دعا التكتل الديمقراطي المغربي المواطنات والمواطنين إلى المشاركة الواعية والمسؤولة في الانتخابات، باعتبار التصويت وسيلة ديمقراطية لمحاسبة المسؤولين، وتجديد النخب، والتأثير في السياسات العمومية.
وأوضح التكتل، في بيان له، أن المشاركة الانتخابية لا تعني بالضرورة الرضا عن الأوضاع القائمة، بل تشكل فرصة لممارسة الحق في تغييرها، وسحب الثقة ممن أخلفوا وعودهم أو أساؤوا تدبير المسؤولية.
وأكد البيان أن التكتل يتفهم مشاعر الاستياء وفقدان الثقة التي تسود في أوساط عدد من المواطنين، غير أنه دعا إلى تحويلها إلى اختيار انتخابي يربط المسؤولية بالكفاءة والنزاهة، ويضع قضايا التشغيل والتعليم والصحة والكرامة والعدالة الاجتماعية في صلب عملية تقييم البرامج والمرشحين.
وشدد التكتل على أن مقاطعة الانتخابات لا تلغي نتائج الاقتراع، بل قد تمنح الراغبين في الاستمرار بمواقع المسؤولية فرصة أكبر للحفاظ عليها، داعياً الناخبين إلى استعمال أصواتهم من أجل التعبير عن مواقفهم واختيار من يرونه جديراً بتمثيلهم والدفاع عن مصالحهم.
وربط التكتل دعوته إلى المشاركة بالمطالبة بضمان نزاهة الانتخابات وحياد الإدارة وتكافؤ الفرص وحماية حرية الاختيار، إلى جانب التصدي لمحاولات شراء الأصوات واستغلال الهشاشة الاجتماعية واستعمال المال والنفوذ للتأثير في إرادة الناخبين.
كما دعا الأحزاب السياسية المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية إلى تقديم التزامات واضحة وقابلة للتنفيذ والتقييم، واحترام حق المواطنين في الاختلاف والنقد والمساءلة، والابتعاد عن الوعود الفضفاضة والخطابات التي لا تستند إلى برامج واقعية.
وبالتوازي مع تأكيده احترام حرية الموقف السياسي، دعا التكتل الديمقراطي المغربي إلى حضور مواطن قوي وفاعل داخل صناديق الاقتراع، على أن تتواصل آثار هذه المشاركة من خلال مراقبة أداء المؤسسات المنتخبة ومساءلتها بعد إعلان النتائج.
وجدد التكتل التزامه بتتبع أداء المؤسسات المنتخبة ومدى وفائها بوعودها، والدفاع عن المطالب الاجتماعية والحقوق والحريات، بصرف النظر عن الأغلبية التي ستفرزها صناديق الاقتراع.
واختتم التكتل بيانه بالتأكيد أن «صوت المواطن ليس مكافأة تُمنح للمسؤول، بل سلطة لمحاسبته».
