أوقفت الشرطة الفرنسية ثلاثة أشخاص يُشتبه في تورطهم في أعمال تخريب استهدفت القنصلية العامة للمملكة المغربية بأورلي، خلال ليلة 15 إلى 16 أكتوبر الجاري، وفق ما أعلنته التمثيلية القنصلية المغربية.
وبحسب بلاغ القنصلية، فإن خمسة أشخاص يعلنون انتماءهم لجبهة البوليساريو أقدموا على تشويه عدد من جدران المبنى بكتابات ذات مضمون سياسي. وقد أدانت القنصلية هذه الأفعال بشدة، معتبرة إياها اعتداءً خطيراً على تمثيلية للمملكة بفرنسا، وأشادت بسرعة تدخل السلطات الفرنسية وتعبئة مصالح الشرطة المختصة.
ويحمل هذا التدخل دلالة واضحة على التعامل الجدي مع استهداف المؤسسات القنصلية. فالاختلاف السياسي، مهما بلغت حدته، لا يمنح أصحابه حق تخريب الممتلكات أو تحويل مقرات التمثيليات الأجنبية إلى أهداف للاستفزاز.
كما تكشف الواقعة تناقض اللجوء إلى التخريب مع أي خطاب يدّعي الدفاع عن الحوار والعمل السياسي السلمي. فالقضايا والمواقف تُناقش بالحجج، بينما يبقى الاعتداء على المؤسسات سلوكاً يستوجب الإدانة وتحديد المسؤوليات وفق القانون.
ولا تتوقف أهمية التدخل الأمني عند توقيف المشتبه فيهم، بل تمتد إلى ضرورة استكمال الأبحاث لكشف ملابسات الواقعة وتحديد مسؤولية كل متورط، مع احترام اختصاص القضاء في إثبات الأفعال وترتيب الجزاءات.
إن حماية التمثيليات المغربية ومصالح المرتفقين بها مسؤولية تستدعي اليقظة والتعاون المستمر. والرسالة التي ينبغي تكريسها واضحة: حرية التعبير تُمارس في إطار القانون، ولا تصلح غطاءً للتخريب أو الاعتداء على المؤسسات.
وكالات