تعيش هياكل حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة سوس ماسة على وقع توترات تنظيمية، وسط أنباء عن تقديم كريم أشنكلي، رئيس مجلس الجهة وعضو المكتب السياسي للحزب، استقالة كتابية من مهامه منسقاً جهويا،
وحسب عدة مصادر ، فان هذه الاستقالة جاءت في سياق خلافات أعقبت النتائج التي سجلها الحزب خلال الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، خصوصا بإقليمي أكادير إداوتنان وإنزكان أيت ملول، حيث تصاعدت الانتقادات بشأن تدبير الترشيحات والحملات الانتخابية وتحديد المسؤولية عن الحصيلة المحققة.
وهذه التوترات تجمع بين طرف محسوب على أشنكلي، ومسؤولين حزبيين يشغلون مواقع داخل مجلس جهة سوس ماسة والمجلس الجماعي لأكادير، الامر الذي انعكس سليا على التنسيق بين مكونات التنظيم الجهوي.
وامتدت تداعيات هذه الخلافات، بحسب عدة روايات إلى عمل المؤسسات المنتخبة، إذ قاطع أحد نواب رئيس مجلس الجهة، المنتمي إلى الحزب نفسه، اجتماع الخامس من أكتوبر بمدينة تارودانت، الذي تعذر انعقاده، ثم الدورة المؤجلة التي التأمت يوم 22 أكتوبر بمقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات.
وفي موازاة الحديث عن الاستقالة من التنسيق الجهوي، فان المعطيات تشير الى احتمال مغادرة أشنكلي التجمع الوطني للأحرار والعودة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، في سياق الاستعداد للاستحقاقات الجماعية المقبلة.
وكان أشنكلي قد تولى رئاسة غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة سوس ماسة خلال الفترة الممتدة من 2015 إلى 2021 باسم حزب الأصالة والمعاصرة، قبل انتقاله إلى التجمع الوطني للأحرار وانتخابه رئيسا لمجلس الجهة عقب استحقاقات شتنبر 2021.