حلت قافلة رالي المسيرة الخضراء، أمس السبت، بمدينة كلميم، بوابة الصحراء، في إطار المرحلة الثانية من هذه التظاهرة الرياضية التي ربطت بين أكادير والطانطان، مرورا بعاصمة جهة كلميم-وادنون، وذلك تخليدا للذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء، وتعزيزا لقيم الوحدة والتلاحم.
وشكلت مدينة كلميم محطة رئيسية ضمن مسار هذه التظاهرة، المنظمة من طرف الجمعية المغاربية لرياضة السيارات، تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية لرياضة السيارات، حيث تم بالمناسبة تكريم عدد من الشخصيات من قدماء المشاركين في المسيرة الخضراء بالمنطقة، قبل تنظيم مأدبة غذاء بالمدينة، بحضور والي جهة كلميم-وادنون، محمد الناجم أبهاي، ومواصلة الرحلة في اتجاه مدينة طانطان.
وتندرج هذه التظاهرة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 8 نونبر الجاري، ضمن الاحتفالات بالذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء والذكرى الأولى لعيد الوحدة، تحت شعار “الرياضة في خدمة الوحدة الترابية الوطنية”.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس الجمعية المغاربية لرياضة السيارات، أحمد خويا، أن هذه المبادرة شكلت مناسبة لتوظيف الرياضة كرافعة لترسيخ قيم المواطنة، وتعزيز التواصل بين مختلف المناطق التي عبرتها القافلة، فضلا عن إبراز البعد التضامني والإنساني للتظاهرة، من خلال الأنشطة الاجتماعية والمبادرات الموازية التي واكبتها.
من جهتهم، عبر عدد من المشاركين والمشاركات في هذا الرالي عن اعتزازهم بالمشاركة في هذا الحدث الرياضي ذي الأبعاد الوطنية، خاصة بالتزامن مع تخليد ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة، معربين عن سعادتهم بإحياء صلة الرحم ولقاء إخوانهم وأخواتهم بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
ولا تقتصر أهداف رالي وقافلة المسيرة الخضراء على الجانب الرياضي والتنافسي، بل تشمل أيضا الإسهام في نقل الذاكرة التاريخية للمسيرة الخضراء إلى الأجيال الصاعدة، لاسيما الأطفال والشباب، من خلال التعريف بدروسها واستحضار ما تجسده من قيم الوطنية والوحدة والتضامن.
وتواصلت فعاليات الدورة الـ15 من رالي المسيرة الخضراء، اليوم الأحد، بانطلاق المرحلة الختامية من مدينة طانطان في اتجاه مراكش، مرورا بكلميم وأكادير.