مقرر لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب: استغرب من التسريبات الخطيرة لصيغة تقرير لم يتم تعميق النقاش بشأنه حول الصفقات التي أبرمتها وزارة الصحة في ظل جائحة “كوفيد 19” !

“فوجئت بصفتي عضوا في المهمة الاستطلاعية التي شكلتها لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب ، حول الصفقات التي أبرمتها وزارة الصحة في ظل جائحة “كوفيد 19″ بتناسل العديد من التسريبات لتقرير الأعضاء الذين أسند لهم إنجاز المهمة”.

وهذا، حسب تصريح لمقرر لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، حموني رشيد ، توصل به بالموقع، حيث جاء فيه:” إنني، إذ استغربت هذه التسريبات الخطيرة لصيغة تقرير لم يتم تعميق النقاش بشأنه، ولم تكن أهم محتوياته موضوع اتفاق بين أعضاء المهمة، ولا على مستوى لجنة القطاعات الاجتماعية”.

وقال في ذات التصريح “انني أستغرب نشر تقرير لم يستنفذ بعد مسطرة المصادقة والمناقشة والتداول طبقا لمقتضيات النظام الداخلي ذات الصلة بالمهام الاستطلاعية، وهو أمر خطير وجب لمجلس النواب فتح تحقيق قضائي لدى الجهات المختصة بشأنه ، واستنكر الاستعمال الغير أخلاقي لأعمال مؤسسة مجلس النواب وتوظيفها لتصفية حسابات سياسية”.

واكد النواب البرلماني، ومقرر اللجنة على ما يلي:

“1.  أدين تهريب إنجاز التقرير من جانب مقرر اللجنة المنتمي لفريق العدالة والتنمية إلى إدارة فريقه، عوض إدارة اللجنة، كما حدث لتقرير المهمة الاستطلاعية حول مراكز تحاقن الدم، مما يحرف محتويات التقرير ويجعلها تخضع للمنطق السياسي لحزب واحد؛

  1. الافتراءات التي تم تسريبها ونسبت إلى التقرير الغير النهائي، والتي تبخّس من العمل الجبار الذي أنجزته وزارة الصحة في مواجهة الوباء والحد من انتشاره، وأعتبر ذلك إضرارا وتشويها للجهود الاستباقية التي بذلها أطر الوزارة؛
  2. تفاجأت بتناول بعض المنابر الاعلامية موضوع ما أسمته “مضامين تقرير اللجنة الاستطلاعية حول تدبير صفقات كوفيد-19″، علما أن التقرير المذكور لم يتم عرضه ولا وضعه رهن إشارة وزارة الصّحة، عبر القنوات الرسمية المعروفة، لإحاطتها علما بمضمونه وانتظار تفاعلها حيال ما ورد فيه من آراء وملاحظات توصيات.

وإذ نخبر الرأي العام بأن التأطير السّياسي للنّقاش العمومي المأمول حول موضوع الصفقات التي أبرمتها وزارة الصّحة في سياق وباء كوفيد-19 ، والذي يُفترض أن يدخل في صميم عمل لجن العمل واللجن المؤقّتة التي يُشكّلها مجلس النواب في إطار المهام الرّقابية الدستورية، قد أُفرغ من محتواه بعد ثبوت تسريب تقرير باسم لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب ، على انّه التقرير النّهائي الذي أنجزته هذه المهمّة الاستطلاعية حول صفقات وزارة الصّحة ، وتم ذلك خارج ضوابط وأحكام النّظام الدّاخلي للمجلس والمرجعيات القانونية والدستورية المؤطّرة للعمل الرّقابي للسياسات العمومية، بل وخارج أخلاقيات ممارسة العمل السّياسي برمته، وهو عمل لا تُخفى نواياها، بحيث لا يعدو أن يكون مزايدة عقيمة لا تُساهم في تحسين أداء عمل الفاعلين والمؤسّسات وفقا للرؤية الملكية السّديدة المُضمّنة في العديد من الخطب الموجّهة للأمة ولممثّليها في قبّة البرلمان، في اتجاه مزيد من النّجاعة والفعالية والجودة. 

  1. أعتبر هذه التسريبات والإمعان في تحريف الحقائق، لا يضر فقط بالوزارة وأطرها، ولكن يبخس من النجاحات الكبرى التي حققتها بلادنا بقيادة جلالة الملك محمد السادس في مواجهة الجائحة وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية، وفي مجال التلقيح وإطلاق مشروع تعبئة وإنتاج اللقاحات، وقبل ذلك توفير وسائل الوقاية من كمامات وسوائل منظفة؛
  2. أستنكر التوظيف غير الأخلاقي لمهام مجلس النواب وتحريفها وتضمينها معطيات لم ترد ابدا لا في المقابلات التي أجراها المكلفون بالمهمة ولا الوثائق التي حصلوا عليها، واعتبر هذا التشكيك إضرارا بالمؤسسات وصورتها وتشويشا على السلطات العمومية الصحية والترابية في جهودنا الاستثنائية لمكافحة الجائحة.

ويتطلب هذا التوظيف الانتهازي لمهام نبيلة وتسخيرها في الحملات الانتخابية وفي المزايدات السياسية فتح تحقيق عاجل من طرف رئاسة المجلس في هذا الموضوع وإحاطة المهام الاستطلاعية بالظروف التي توفرلها الموضوعية وعدم الانحياز”، طبقا للتصريح بدون تصرف.

حموني رشيد

نائب برلماني عن المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية

مقرر لجنة القطاعات الاجتماعية

التعليقات مغلقة.