أعلنت النيابة العامة الهولندية، اليوم الأربعاء، عن فتح تحقيق جنائي بشأن هجوم سيبراني واسع استهدف إحدى شركات الاتصالات الكبرى في البلاد، وأسفر عن تسريب بيانات ملايين المشتركين.
وأكد متحدث باسم النيابة، في تصريحات صحفية، إطلاق التحقيق، دون تقديم تفاصيل إضافية في هذه المرحلة.
وكانت شركة الاتصالات المعنية قد كشفت في وقت سابق أن الهجوم طال المعطيات الشخصية لنحو 6,2 ملايين حساب، بما في ذلك الأسماء والعناوين وأرقام الحسابات البنكية وأرقام وثائق الهوية.
ووفق تقارير إعلامية، يشتبه في ضلوع مجموعة قرصنة دولية في الهجوم، مع تهديد بنشر البيانات المسروقة على “الدارك ويب” ما لم يتم دفع فدية تتجاوز مليون يورو.
ويرى خبراء في الأمن السيبراني أن الشركة تجد نفسها أمام خيارين صعبين إما الاستجابة لمطلب الفدية أو رفض الدفع مع المخاطرة بتسريب المعطيات.
ولم تصدر الشركة تعليقا مفصلا حول التطورات الأخيرة، مكتفية بالإشارة إلى أن الإدارة منشغلة بمعالجة تداعيات الحادث. في المقابل، أظهرت ردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي حالة من القلق بين المشتركين بشأن مصير بياناتهم الشخصية.
وسجل المركز الوطني للإبلاغ عن انتحال الهوية، التابع لوزارة الداخلية الهولندية، ارتفاعا ملحوظا في عدد البلاغات منذ الكشف عن الاختراق، إذ تضاعف عدد الشكاوى خلال أسبوع واحد ليصل إلى 590 بلاغا، مقابل 245 بلاغا في الأسبوع الماضي.
وأوضح المركز أن غالبية البلاغات تتعلق بمخاوف من احتمال استغلال البيانات في عمليات احتيال، فيما أفاد بعض المبلغين بتعرضهم بالفعل لسوء استخدام بياناتهم، دون تأكيد رسمي لوجود صلة مباشرة بالاختراق.
وكانت الشركة قد شددت سابقا على أن كلمات المرور وسجلات المكالمات لم تتأثر بالهجوم، داعية زبناءها إلى توخي الحذر، خصوصا عند التعامل مع الفواتير أو الرسائل المشبوهة، محذرة من احتمال استغلال الوضع لإرسال فواتير احتيالية تحمل اسم الشركة.
كما أوضحت على موقعها الإلكتروني أن تسريب البيانات لا يمنح تلقائيا الحق في التعويض، مؤكدة أنها تعمل على الحد من أي أضرار محتملة قد يتعرض لها الزبناء جراء هذا الحادث.