رئيسة جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا: مجالس الشيوخ فاعل حقيقي في تحقيق الاستقرار المؤسساتي والوساطة الديمقراطية
قالت الرئيسة الحالية لجمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، رئيسة مجلس الشيوخ بكوت ديفوار، كانديا كاميسوكو كامارا، اليوم الأربعاء، إن مجالس الشيوخ تعد فاعلا حقيقيا في تحقيق الاستقرار المؤسساتي والوساطة الديمقراطية، وذلك من خلال مساهمتها في الحفاظ على السلم وتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات العمومية.
وأكدت السيدة كامارا، خلال افتتاح أشغال مؤتمر جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، الذي يحتضنه مجلس المستشارين، أنه في سياق دولي يشهد تحولات عميقة، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الأمني، فإن المؤسسات البرلمانية، ولا سيما المجالس العليا، مدعوة للاضطلاع بدور أساسي.
واستحضرت، في هذا السياق، مساهمة هذه المجالس في تحسين جودة التشريعات، وتكريس سيادة القانون، والأخذ بعين الاعتبار الواقع المحلي عند صياغة السياسات العمومية، مبرزة أن المجالس العليا تمثل “فضاءات متميزة للتشاور السياسي، قادرة على الحد من التوترات المؤسساتية وتعزيز البحث عن حلول متوافق بشأنها لمواجهة التحديات التي تواجهها المجتمعات”.
وسجلت أنه “في عدة مناطق إفريقية، لا تزال القضايا الأمنية، والنزاعات المستمرة، والتهديدات المرتبطة بالتطرف العنيف، ت ضعف استقرار الدول”، مشددة على أن “التطلعات المشروعة لشعوبنا نحو حكامة أكثر شفافية وشمولية ونجاعة، تستلزم تعزيزا مستمرا لمؤسساتنا الديمقراطية”.
ونو هت السيدة كامارا إلى أن “إفريقيا ت عد قارة الشباب؛ شباب دينامي ومبدع يشكل فرصة هائلة لمستقبل أممنا، شريطة أن نكون قادرين على توفير الشروط الضرورية لرفاهه، لا سيما في مجالات التعليم والعمل والمشاركة في الحياة السياسية”.
وفي هذا الإطار، أكدت مسؤولية المجالس العليا الإفريقية في مواكبة التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلدان الإفريقية، مع الحرص على صون السلم وتكريس الديمقراطية، مؤكدة أن “جمعيتنا الشابة مدعوة للعمل في قارة تشهد تحولا متسارعا وضغوطا متزايدة على مستوى الحكامة والاستقرار المؤسساتي والتنمية الشاملة الدامجة”.
يشار إلى أن هذا المؤتمر، المنظم على مدى يومين تحت شعار “مساهمة المجالس العليا للبرلمانات في ترسيخ الديمقراطية والحفاظ على السلام في إفريقيا”، يهدف إلى إبراز دور جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، كإطار مؤسساتي دائم للتعاون بين المجالس العليا الإفريقية، يقوم على تبادل الخبرات والممارسات الفضلى، وتكثيف التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز إسهام البرلمانات في خدمة التنمية المستدامة بالقارة.
كما يشكل هذا الموعد السنوي منصة رفيعة المستوى للحوار وتبادل الرؤى والتجارب حول أدوار المجالس العليا في دعم البناء الديمقراطي، وتعزيز التوازن المؤسساتي، والمساهمة في الوقاية من الأزمات، فضلا عن استشراف آفاق تطوير العمل البرلماني الإفريقي في ظل التحولات الاقليمية والدولية المتسارعة.
ح/م

