ع شركيف / حدث كم: أشرف عامل إقليم صفرو إبراهيم أبو زيد على انطلاقة الدورة 102 لمهرجان حب الملوك تحت الرعاية الملكية في مشهد استثنائي أعاد إلى الأذهان المكانة التاريخية التي تحتلها هذه التظاهرة العريقة باعتبارها واحدة من أقدم المهرجانات بالمملكة وأكثرها ارتباطاً بالهوية المغربية الأصيلة.
الافتتاح لم يكن مجرد احتفال، بل رسالة أن الثقافة صارت رافعة أساسية للتنمية الترابية وتحويل المهرجان إلى موعد موسمي لرافعة اقتصادية وسياحية وثقافية، مع تنظيم محكم وتعبئة كل المتدخلين لاستعادة إشعاع صفرو التاريخي.
ومنذ الساعات الأولى لليوم الافتتاحي، تحولت شوارع وساحات المدينة إلى فضاءات نابضة بالحياة، بعدما توافدت أعداد كبيرة من الزوار من مختلف جهات المملكة ومن أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، حيث غصت مختلف الفضاءات المخصصة للأنشطة بالحشود الجماهيرية التي جاءت لمتابعة فعاليات مهرجان تجاوز عمره قرناً من الزمن، وما يزال محافظاً على بريقه وقدرته على استقطاب الآلاف من عشاق التراث والثقافة والفن.
لم يكن افتتاح مهرجان حب الملوك هذه السنة مجرد لحظة احتفالية عابرة، بل حمل رسائل قوية تؤكد أن الثقافة أصبحت رافعة أساسية للتنمية الترابية، وأن الحفاظ على التراث لا ينفصل عن الرهان الاقتصادي والسياحي الذي تسعى إليه مدينة صفرو.
فمن خلال التنظيم المحكم والتعبئة الجماعية لمختلف المتدخلين، برزت إرادة واضحة لجعل هذه الدورة محطة استثنائية قادرة على استعادة الإشعاع التاريخي للمدينة، وتثمين مؤهلاتها الطبيعية والفلاحية والثقافية، خاصة في ظل الرعاية الملكية التي تمنح للمهرجان بعداً وطنياً خاصاً.
ومن بين المحطات التي استأثرت باهتمام الوفد الرسمي والزوار على حد سواء، معرض الصناعة التقليدية والمنتجات المجالية الذي شكل واجهة حقيقية للمؤهلات الاقتصادية والحرفية التي يزخر بها الإقليم.
وشملت فضاءات المعرض عشرات الأروقة المخصصة للصناعة التقليدية والمنتجات المجالية ومشتقات الكرز والمنتوجات الفلاحية المحلية، في صورة تعكس الغنى الاقتصادي والثقافي الذي تتمتع به المنطقة.
وكما جرت العادة في كل دورة، استقطبت مسابقة اختيار ملكة حب الملوك اهتماماً جماهيرياً وإعلامياً كبيراً، باعتبارها واحدة من أكثر الفقرات التصاقاً بتاريخ المهرجان ورمزيته الثقافية.
وشهد قصر بلدية صفرو تتويج الشابة “هبة خرمام” بلقب ملكة جمال حب الملوك في الدورة الثانية ال 102 وسط أجواء احتفالية مميزة وتفاعل كبير من الحضور.
وعلى إيقاعات أحيدوس والفنون الشعبية والغيطة الجبلية، عاشت المدينة ساعات من الفرجة والمتعة، حيث تفاعل آلاف الزوار مع العروض الفلكلورية التي جابت مختلف فضاءات المهرجان.
ولم تكن هذه العروض مجرد فقرات فنية، بل شكلت احتفاءً حقيقياً بالذاكرة الجماعية للمنطقة، وبالموروث الثقافي الذي جعل من مهرجان حب الملوك موعداً استثنائياً يجمع بين التراث والحداثة في آن واحد
فخلال أيام المهرجان تعرف المدينة حركية اقتصادية وتجارية غير مسبوقة، تستفيد منها الفنادق والمطاعم والمقاهي ووسائل النقل والتجارة المحلية، كما تشكل المناسبة فرصة لتسويق المنتوجات المجالية وجلب الزوار والتعريف بالمؤهلات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها المنطقة.

