تعزيز التعاون بين الأجهزة العليا للرقابة المالية بإفريقيا .. محور الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات و الرئيس الأول لمحكمة الحسابات قي جمهورية جيبوتي
ويقوم الوفد الجيبوتي بزيارة عمل إلى المملكة بهدف الاطلاع على التجربة المغربية في مجال الرقابة على المالية العمومية، والتعرف على اختصاصات المجلس الأعلى للحسابات وآليات اشتغاله، خاصة في ما يتعلق بعلاقاته مع مختلف المتدخلين، وبرامج بناء القدرات، والتواصل المؤسساتي، إضافة إلى ورش التحول الرقمي الذي باشره المجلس لتطوير أساليب الافتحاص وتعزيز فعالية الأداء الرقابي.
وفي كلمتها خلال اللقاء، أشادت العدوي بمستوى العلاقات التي تجمع المجلس الأعلى للحسابات بمحكمة الحسابات بجيبوتي، معتبرة أنها تشكل نموذجاً للتعاون الإفريقي القائم على تبادل الخبرات وتقاسم الممارسات الفضلى، بما يخدم تطور مؤسسات الرقابة العليا بالقارة ويعزز أداءها في مواكبة الإصلاحات المالية والإدارية.
وسجلت أن المجلس يواصل دعمه لعمل المنظمة الإفريقية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الأفروساي)، من خلال المساهمة في نقل الخبرات وتبادل التجارب الناجحة، واستثمار الرصيد المعرفي المتراكم لدى المؤسسات الرقابية الإفريقية من أجل تطوير أدوات الرقابة ومواكبة التحولات التي تعرفها الإدارة العمومية.
كما أبرزت أن التقارب بين النموذجين المغربي والجيبوتي في مجال الرقابة المالية يفتح آفاقاً واعدة لتوسيع التعاون الثنائي، سواء في مجال التكوين أو تبادل الخبرات أو تطوير آليات العمل الرقابي، بما يعزز قدرات المؤسستين على مواجهة التحديات المرتبطة بحسن تدبير المالية العمومية.
من جهتها، أكدت الرئيس الأول لمحكمة الحسابات بجيبوتي، إسمهان محمد إبراهيم، أن مؤسستها تتقاسم مع المجلس الأعلى للحسابات المغربي المبادئ نفسها المرتبطة بالاستقلالية والنزاهة والشفافية، مشيرة إلى أن التجربة المغربية أصبحت تحظى بمكانة مرجعية على الصعيدين الإفريقي والدولي بفضل ما راكمته من خبرات في مجال الرقابة العليا.
وأضافت أن هذه الزيارة تندرج في إطار تعزيز التعاون بين المؤسستين والاستفادة من التجربة المغربية، لاسيما في مجالات الرقمنة، وبناء القدرات، وتطوير الممارسات المهنية، بما يواكب متطلبات الحكامة الحديثة.
وخلص الجانبان إلى الاتفاق على وضع إطار استراتيجي للتعاون الثنائي، يترجم إلى برامج عمل عملية ومستدامة، تروم تعزيز تبادل الخبرات والتكوين، وتطوير آليات الرقابة، بما يرسخ التعاون جنوب–جنوب ويعزز دور الأجهزة العليا للرقابة في دعم التنمية والحكامة بالقارة الإفريقية.
ويحظى المجلس الأعلى للحسابات المغربي ومحكمة الحسابات بجيبوتي بحضور وازن داخل الهيئات الدولية المتخصصة، إذ يتولى المجلس الأمانة العامة للمنظمة الإفريقية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الأفروساي)، بينما تترأس محكمة الحسابات بجيبوتي مجموعة الأجهزة العليا للرقابة الناطقة بالفرنسية التابعة للمنظمة، فضلاً عن رئاسة الجمعية الدولية لمؤسسات الرقابة العليا المشتركة في استخدام اللغة الفرنسية (الأيسكيوف)، وهو ما يعكس المكانة التي تحظى بها المؤسستان في محيطهما الإقليمي والدولي.
