فعاليات مدنية بفاس تحذر من “السوق السوداء” للانتخابات وتدعو إلى تعبئة واسعة لإفشال سماسرة الأصوات..!

ع.شركيف ـ حدث كم: دعت فعاليات من المجتمع المدني بمدينة فاس إلى تشديد الرقابة على الاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، محذرة من تنامي ما وصفته بـ”السوق السوداء” للانتخابات، التي تنشط فيها شبكات وسماسرة يعملون على استمالة الناخبين والتأثير على اختياراتهم بوسائل غير قانونية.

وأكدت هذه الفعاليات، في بيان، أن مكافحة هذه الممارسات لا تقتصر على الإجراءات الزجرية وحدها، بل تتطلب أيضاً رفع نسبة المشاركة في الانتخابات، معتبرة أن العزوف الانتخابي يشكل البيئة الأكثر ملاءمة لازدهار شراء الأصوات والوساطة الانتخابية، بما ينعكس سلباً على نزاهة العملية الديمقراطية وجودة تدبير الشأن العام المحلي.

وأشارت إلى أن الأرقام الرسمية الخاصة بآخر انتخابات على مستوى عمالة فاس تعكس حجم التحدي، إذ بلغ عدد الناخبين المسجلين 337 ألفاً و458 ناخباً، منهم نحو 160 ألفاً بالدائرة الشمالية و177 ألفاً بالدائرة الجنوبية، في حين لم تتجاوز نسبة المشاركة 27.79 في المائة، وهو ما اعتبرته مؤشراً مقلقاً يستدعي تعبئة جماعية لتعزيز الإقبال على صناديق الاقتراع.

وطالبت الجمعيات باعتماد مقاربة شاملة تقوم على محورين أساسيين؛ أولهما تحفيز المواطنين على المشاركة المكثفة في التصويت باعتبارها الوسيلة الأنجع لإفشال محاولات شراء الأصوات، وثانيهما تشديد آليات المراقبة، وتكثيف حملات التوعية القانونية، مع التطبيق الصارم للقانون في حق كل من يثبت تورطه في المساس بنزاهة الانتخابات أو التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين.

وشددت الفعاليات المدنية على أن ضمان انتخابات نزيهة وشفافة يظل مسؤولية جماعية تتقاسمها السلطات والأحزاب السياسية والمجتمع المدني والمواطنون، معتبرة أن اتساع المشاركة الشعبية من شأنه أن يحد من نفوذ الوسطاء والسماسرة، ويجعل محاولات شراء الأصوات أكثر صعوبة وأقل تأثيراً.

وخلص البيان إلى أن القضاء على شبكات الوساطة الانتخابية لن يتحقق إلا من خلال صناديق اقتراع تعرف مشاركة واسعة، بما يعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة ويكرس مبدأ التنافس الديمقراطي القائم على البرامج والكفاءة، بعيداً عن المال الانتخابي وأساليب التأثير غير المشروعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.