مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، يعلق الشباب والنساء والأشخاص في وضعية إعاقة بجهة مراكش–آسفي آمالاً كبيرة على الاستحقاق المقبل، من أجل تعزيز حضور قضاياهم ضمن البرامج الانتخابية وبلورة سياسات عمومية أكثر استجابة لحاجياتهم وتطلعاتهم.
وتتصدر قضايا التشغيل وريادة الأعمال والتكوين وتكافؤ فرص الولوج إلى الحياة المهنية قائمة أولويات هذه الفئات، التي تنتظر من الأحزاب والمرشحين تجاوز الوعود العامة وتقديم التزامات واضحة وقابلة للتنفيذ، بما يفتح أمامها آفاقاً حقيقية لبناء المستقبل والمشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويتطلع شباب الجهة إلى إحداث فرص شغل مستدامة، ودعم حاملي المشاريع، وتبسيط إجراءات الاستفادة من التمويل والمواكبة، إلى جانب تطوير برامج التكوين بما ينسجم مع حاجيات سوق الشغل والمؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها أقاليم مراكش–آسفي.
من جهتهن، تطالب النساء بتعزيز حضورهن في مواقع القرار السياسي والاقتصادي، وتحقيق تكافؤ الفرص في التشغيل ودعم المقاولات النسائية، خصوصاً في المناطق القروية، مع توفير آليات عملية تساعد على التوفيق بين المسؤوليات الأسرية والمهنية.
أما الأشخاص في وضعية إعاقة، فيشددون على ضرورة ضمان الولوج الفعلي إلى التعليم والتكوين والتشغيل والخدمات العمومية، وتوفير الترتيبات التيسيرية داخل المؤسسات ووسائل النقل، فضلاً عن تفعيل القوانين المتعلقة بحماية حقوقهم وإدماجهم الكامل في المجتمع.
وسلط عدد من الفاعلين الجمعويين المحليين الضوء على الإكراهات التي تواجه هذه الفئات، مؤكدين أن ضعف فرص الشغل، وصعوبة الولوج إلى التمويل والتكوين، واستمرار بعض أشكال التمييز والإقصاء، تشكل تحديات تستدعي التزامات سياسية واضحة وتدابير ملموسة.
كما دعوا الأحزاب السياسية إلى إشراك الشباب والنساء والأشخاص في وضعية إعاقة في إعداد البرامج الانتخابية، وعدم التعامل معهم باعتبارهم مجرد خزانات للأصوات، مع تمكينهم من فرص فعلية للترشح والمشاركة في تدبير الشأن العام.
ويرى هؤلاء الفاعلون أن انتخابات 23 شتنبر تمثل محطة مهمة لتجديد الثقة في المؤسسات المنتخبة، شريطة أن تتحول مطالب هذه الفئات إلى سياسات قابلة للقياس والمساءلة، وأن تلتزم الأحزاب بتنفيذ تعهداتها بعد انتهاء الحملة الانتخابية.
ويبقى الرهان الأساسي بالنسبة إلى هذه المكونات المجتمعية هو إفراز مؤسسات منتخبة قادرة على الإنصات لانشغالاتها، والدفاع عن حقوقها، وإقرار برامج تنموية دامجة تضمن تكافؤ الفرص والكرامة والمشاركة الفعلية لجميع المواطنات والمواطنين.
