القيادة الإقليمية للأحرار بالناظور ترد على محمادي توحتوح: “التزكية قرار مؤسساتي وليست حقا مكتسبا”

ردا على التصريحات المتداولة بشأن عدم تجديد تزكية محمادي توحتوح لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، أصدرت القيادة الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بالناظور توضيحاً، أكدت فيه أن قرارات منح التزكيات أو عدم تجديدها لا تدخل ضمن الاختصاص الفردي للمنسق الإقليمي أو المنسق الجهوي، ولا لأي مستشار أو نائب برلماني.

وتماشيا مع الخط التحريري للموقع القائم على مبدأ «الرأي والرأي الآخر»، وبعد نشر التصريحات التي أدلى بها محمادي توحتوح، أوضحت القيادة الإقليمية، في بلاغ لها، “أن هذه القرارات تتخذها المؤسسات الوطنية المختصة داخل الحزب، عقب دراسة ملفات المرشحين وتقييم حصيلتهم السياسية والأخلاقية والتنظيمية والانتخابية.

واعتبرت أن محاولة تحميل أشخاص بعينهم مسؤولية عدم تجديد التزكية لا تستند إلى معطيات صحيحة، وقد تندرج ضمن البحث عن مبررات شخصية لقرار مؤسساتي اتُّخذ وفق ما يراه الحزب منسجماً مع مصلحته ورهانات المرحلة المقبلة.

وفي ما يتعلق بربط عدم تجديد التزكية بما راج تحت قبة البرلمان من اتهامات بشأن ملفات معينة، بحضور رئيس الحكومة، أكدت القيادة الإقليمية أنها لن تخوض في التفاصيل إلى حين صدور موقف رسمي عن قيادة الحزب أو معطيات ثابتة عن الجهات القضائية المختصة.

وشدد المصدر ذاته على أن قرينة البراءة حق مكفول للجميع، وأن الاتهامات السياسية أو الإعلامية لا يمكن أن تقوم مقام الأدلة أو الأحكام القضائية، مؤكداً، في المقابل، أن حزب التجمع الوطني للأحرار لا يوفر الحماية لأي شخص تثبت مسؤوليته عن مخالفة القانون، أياً كان موقعه أو صفته.

وأضافت القيادة الإقليمية أنه في حال ظهور معطيات جدية تستوجب فتح تحقيق، فإن الحزب سيكون من أوائل المطالبين بإعمال القانون وكشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات.

وعادت القيادة التجمعية بالناظور إلى مسار توحتوح داخل الحزب، مبرزة أنها وقفت إلى جانبه خلال انتخابات سنة 2021، وفتحت أمامه أبواب العمل السياسي، وساندته تنظيمياً وميدانياً ومادياً، وأسهمت في وصوله إلى رئاسة الشبيبة التجمعية بجهة الشرق، قبل انتخابه عضواً بمجلس النواب.

وأشارت إلى أن عدداً من مناضلي الحزب ومنتخبيه ومسؤوليه انخرطوا في حملته الانتخابية ودعموه، انطلاقاً من إيمانهم بمشروع الحزب، وليس بحثاً عن مصالح شخصية أو مقابل.

وأكدت أن من حق كل شخص اختيار مساره السياسي، غير أن الواجب الأخلاقي يقتضي، بحسبها، الاعتراف بمن قدموا له الدعم ووقفوا إلى جانبه، معتبرة أن الاختلاف السياسي أمر مشروع، بينما لا ينسجم إنكار الوقائع السابقة أو الإساءة إلى الداعمين مع قيم الوفاء وأخلاقيات العمل السياسي.

وخلصت القيادة الإقليمية إلى أن التزكية ليست ملكاً مكتسباً أو حقاً دائماً لأي شخص، وإنما مسؤولية سياسية متجددة تمنحها مؤسسات الحزب لمن تعتبره الأقدر على تمثيل مشروعه وخدمة المواطنين، مؤكدة أن الأحزاب لا تختزل في الأشخاص، وإنما تستمد قوتها واستمراريتها من مؤسساتها ومناضليها وقراراتها الجماعية.

وختمت بالتأكيد أنها لا ترغب في الانخراط في سجالات شخصية أو تبادل الاتهامات، داعية إلى احترام الحقيقة والمؤسسات الحزبية وترك الحكم للمواطنين، مع مواصلة العمل لخدمة إقليم الناظور وجهة الشرق، بعيداً عن التشويش والمزايدات”.

القيادة الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بالناظور

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.