محمد نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية: “لن نقبل المساس بالعلم المغربي وسبتة ومليلية مدينتان مغربيتان”

وجّه محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، عشية امس السبت 5 شتنبر 2026 بجماعة بن الطيب في إقليم الدريوش، رسالة شديدة اللهجة إلى بعض أوساط اليمين المتطرف في إسبانيا، على خلفية ما وصفه بأعمال عدائية تستهدف الرموز الوطنية المغربية.

وجاءت تصريحات بنعبد الله خلال لقاء تواصلي جماهيري ترأسه ببن الطيب، في إطار استعدادات حزبه للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث خصص جانباً من كلمته للحديث عن العلاقات المغربية الإسبانية وقضية سبتة ومليلية.

واستنكر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية ما وصفه بالممارسات «الشوفينية» الصادرة عن أوساط محسوبة على اليمين المتطرف، والتي شملت، بحسبه، إحراق العلم الوطني المغربي خلال بعض المظاهرات المنظمة في إسبانيا.

واعتبر أن استغلال المشاعر السلبية وترويج خطاب الكراهية لا يخدم العلاقات بين الشعبين المغربي والإسباني، محذراً من أن مثل هذه التصرفات من شأنها تغذية التوتر وزرع الانقسام والإضرار بالمصالح المشتركة بين البلدين.

وأكد بنعبد الله أن المغاربة لا يمكنهم القبول بالإساءة إلى علمهم الوطني أو المساس برموزهم، مشدداً، في المقابل، على أن المغرب لن ينخرط في ممارسات مماثلة تجاه العلم الإسباني، احتراماً لقواعد حسن الجوار والعلاقات بين الشعبين.

وفي حديثه عن سبتة ومليلية المحتلتين، قال بنعبد الله إن مرور الزمن لن يغيّر، وفق تعبيره، من حقيقة كونهما مدينتين مغربيتين، مؤكداً أن المغاربة متمسكون بحقوقهم فيهما.

وأضاف، موجهاً كلامه إلى أوساط اليمين الإسباني المتطرف، أن المغرب يرغب في بناء علاقات جيدة ومتوازنة مع إسبانيا وشعبها، وأن منطق حسن الجوار يفرض تدبير الملفات الخلافية بقدر كبير من المسؤولية والاتزان، بعيداً عن الاستفزاز وخطابات الكراهية.

وأشار المسؤول الحزبي إلى أن الشعبين المغربي والإسباني تجمعهما مصالح وروابط ومسارات مشتركة، داعياً إلى عدم السماح للأصوات المتطرفة بتسميم العلاقات بين البلدين أو دفعها نحو التوتر.

وأكد أن المغرب يتعامل مع قضية سبتة ومليلية بـ«الذكاء والاتزان»، وأن حرصه على ضبط النفس وصيانة علاقات حسن الجوار لا يعني التنازل عن حقوقه أو القبول بإهانة رموزه الوطنية.

وختم بنعبد الله رسالته بالتشديد على أن المغاربة موحدون حول مؤسساتهم ورموزهم الوطنية، وأن المغرب، وإن اختار الحكمة والهدوء في تدبير علاقاته الخارجية، فلن يقبل المساس بعلمه الوطني أو التطاول على سيادته وكرامته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.