عبد السلام الصديقي يترأس توقيع اتفاقيات بين الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات وشركائها في القطاعين الخاص والعام

ترأس عبد السلام الصديقي وزير التشغيل و الشؤون الاجتماعية أشغال الندوة التي نظمتها الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، بشراكة مع عمالة سيدي قاسم يوم أمس بمقر عمالة سيدي قاسم حول موضوع “الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل و الكفاءات، شريك المبادرات المحلية“.
وأكد الصديقي، أن قضية التشغيل وبالأخص تشغيل الشباب تمثل أولوية وطنية بامتياز وأن معالجتها تستدعي تبني مقاربة تتميز بالواقعية والجرأة والابتكار في الاقتراحات، وتأخذ بعين الاعتبار السياق الذي يطبع كل مجال ترابي على حدة. وينبني على مرتكزات الإستراتيجية الوطنية للتشغيل التي ستحظى بموافقة الحكومة في الأسابيع المقبلة وإلى الدور المستقبلي للجهة في مجال التشغيل وإمكانية مساهمته في التقليل من ظاهرة البطالة وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.
و أضاف الوزير، بالرغم من الجهود المبذولة من اجل التصدي للبطالة لا سيما للكفاءات، إلا أن نسبتها تبقى مرتفعة بالنسبة لهذه الفئة من المواطنين (18.4% لدى حاملي الشهادات)، و هو ما يتطلب التفكير في بدائل وخيارات جديدة لسياسات شمولية لدعم تشغيل و إدماج الشباب المؤهل، فتشخيص وضعية سوق الشغل بالمغرب يبرز عددا من التحديات و الإكراهات التي تواجه نمو التشغيل، أهمها ضعف محتوى النمو الاقتصادي من التشغيل و ارتفاع وثيرة النمو الديمغرافي، بالإضافة إلى عدم ملاءمة التكوين مع حاجيات سوق الشغل التي تعتبر إحدى عوامل ارتفاع بطالة الشباب و حاملي الشهادات.
وأشار الصديقي، نظرا لمحدودية المناصب المالية التي تحدث سنويا برسم الميزانية العامة للدولة مقارنة مع الأعداد الهائلة من الوافدين الجدد على سوق الشغل سنويا، تقترح الحكومة، إلى جانب الإجراءات والآليات التي تهدف إلى تعزيز النشاط الاقتصادي وتشجيع الاستثمار وتحسين المحيط العام للنسيج الإنتاجي، سياسة إرادية لإنعاش التشغيل مكملة للمجهودات الاقتصادية، من خلال مواصلة تنفيذ برامج التشغيل ووضع السبل الكفيلة بتطويرها وتحسين أدائها.
وفي كلمة له بالمناسبة قال أناس الدكالي المدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات إلى أن المبادرة المحلية المرتكزة على اعتماد المقاربة التشاركية كمنهاج عمل جماعي، تعتبر من أبرز مقومات التنمية المحلية، على اعتبار أن المجال المحلي أصبح اليوم الإطار الأنجح لطرح القضايا الأساسية للتنمية وللتعبير عن الإشكاليات والسمات البارزة للسياسة الاقتصادية في علاقاتها مع خصوصية الجهات المكونة للاقتصاد الوطني. كما أكد على الدور الهام للوكالة من خلال الخدمات المقدمة للباحثين عن فرص لإدماجهم بسوق الشغل ولحاملي المشاريع وللمشغلين من خلال مواكبتهم لتلبية حاجياتهم من الكفاءات الضرورية.
و خلال هذه الندوة الاقليمية أشرف وزير التشغيل وعامل الاقليم والمدير العام لanapec على تدشين فضاء جديدا للوكالة بجماعة حد كورت بشراكة مع الجماعة المحلية للمدينة ستسمح للشباب حاملي الشهادات وكذا الباحثين عن الشغل في القرى والمدن المجاورة على الاستفادة من خدمات الوكالة.
تجدر الاشارة أن هذه الندوة تأتي في سياق المبادرات التي أطلقتها الوزارة منذ يونيو 2014 بشراكة مع فاعلين محليين بمجموعة من الاقاليم حيث اختتمت بتوقيع مجموعة من الاتفاقيات بين الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات وشركائها في القطاعين الخاص والعام والتي تهدف إلى دعم قابلية تشغيل الشباب عن طريق التكوين التأهيلي ودعم التشغيل الذاتي عبر شراكات محلية في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وأخرى جهوية مع فاعلين جهويين، بالإضافة إلى تعزيز سياسة القرب عن طريق فتح وكالات ملحقة وفضاءات للتشغيل.
ف.ب


التعليقات مغلقة.