ابرز ما جاء في حوار للدكتور الحسن عبيابة مع إذاعة “ام.اف.ام” في برنامج “إنتظارات انتخابية”

جاء في ملخص للحوار الذي أجراه الإعلامي ياسين حسناوي مع الدكتور حسن عبيابة الوزير السابق للاتصال والثقافة ، نائب الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، ضمن برنامج “انتظارات انتخابية” بمناسبة انتخابات 23 سبتمبر 2026.  

تناول هذا الحوار رؤية الحزب للمشهد السياسي، حاليا وقبيل الانتخابات البرلمانية تحليلاً للوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي ، بالإضافة إلى عرض الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي للحزب.

فيما يلي ملخص لأبرز النقاط التي تناولتها هذا اللقاء :

  1. قراءة في المشهد السياسي والانتخابي المغربي:

* تراجع الثقة: يرى د. عبيابة الحسن وجود حالة من عدم الثقة لدى الرأي العام تجاه الحكومة الحالية بسبب الغلاء غير المتوقع وضعف القدرة الشرائية، وتزايد البطالة وفشل الحكومة في تنفيذ معظم وعودها الواردة في برنامجها.

* المشاركة السياسية: يتوقع أن يكون هناك فتور في الإقبال على التصويت مقارنة بانتخابات 2021 ، وهذا طبيعي نظراً لغياب انتخابات الجماعات والجهات في نفس التوقيت، لكنه يراهن على تجاوز نسبة 50% تقريبا .

* الترحال السياسي: يدافع

د. عبيابة عن ظاهرة تغيير الأحزاب معتبراً إياها حقاً دستورياً، مشيراً إلى أن الأحزاب ليست “محافظة عقارية” وأن المواطن المغربي غالباً ما يصوت على الأشخاص والعلاقات الاجتماعية بدلاً من البرامج الحزبية الصرفة .

  1. البرنامج الانتخابي لحزب الاتحاد الدستوري:

أكد د. عبيابة أن برنامج الحزب بني على الحد الممكن والواقعية المالية ، بعيداً عن الوعود الضخمة غير القابلة للتنفيذ ، وأخذ بعين الإعتبار برنامج الدولة القائم العابر للولايات التشريعية والحكومية .

وتتمثل الأولويات الأساسية للبرنامج الإنتخابي للإتحاد الدستوري في مايلي :

* تحسين القدرة الشرائية : عبر إجراءات واقعية ممكن تضمن كرامة المواطن الإجتماعية والاقتصادية

* الأمن الغذائي: توفير المواد الغذائية الأساسية بأسعار معقولة، وخلق توازن في السوق المحلي بين الأمن الغذائي الداخلي وبين الصادرات الفلاحية .

* تعميم التغطية الصحية: التركيز ليس فقط على البنية التحتية، بل على “جودة الخدمات والتدبير” والموارد البشرية.

* التشغيل والبطالة: التفريق بين “الشغل” القائم و”التشغيل” كخلق فرص جديدة، مع دعوة القطاع الخاص لتحمل مسؤوليته في هذا الجانب.

وطالب عبيابة بمراجعة الأرقام المتداولة حول العديد من القطاعات حتى يمكن إيجاد عملية واقعية .

  1. رؤية اقتصادية وتعليمية جديدة :

* إصلاح التعليم العالي: يقترح د. عبيابة جعل الجامعة قاطرة للتنمية عبر شراكات مباشرة مع القطاع الخاص لتكوين أطر مؤهلة تقنياً ومهنياً، وذلك لتقليل نسب البطالة وتجنب “تفريغ البطالة” من الجامعات.

* الواقعية المالية: انتقد بشدة الوعود الانتخابية لبعض الأحزاب (مثل إعفاء فواتير الكهرباء أو خلق مليون منصب شغل)، معتبراً إياها “دغدغة للمشاعر” وتتعارض مع الفصل 77 من الدستور الذي يرفض أي تكلفة زائدة أوًخذف موارد مالية قائمة لا تتحملها ميزانية الدولة السنوية التي تخضع لعوامل طبيعية وجيوسياسية.

  1. القضايا الوطنية والمؤسساتية :

* الوحدة الترابية: أكد على مغربية مدينتي “سبتة و مليلية”، معتبراً أن مصلحة إسبانيا تكمن في تسليمهما للمغرب، وأدان الاستفزازات التي تمس بالرموز والمقدسات الوطنية في البرلمان الإسباني مرفوضة تماما،ولن نقبل بها تحت أي ظرف ، وأضاف أن إسبانيا استعمرت أمريكا اللاتينية وبعض الدول الإفريقية زمنا طويلا وخرجت منها بقى لها أن تخرج من سبتة ومليلية .

* الصحافة الوطنية: يرى أن الصحافة المهنيه هي الوسيط الأهم بين المؤسسات والمجتمع، ويدعو لدعم المقاولات الصحفية لضمان استمراريتها كركيزة للديمقراطية ، ويطلب من المجلس الوطني للصحافة القيام بمهامه في المرحلة المقبلة، لأننا بحاجة إلى صحافة وطنية قوية في المستقبل .

* دولة المؤسسات : شدد

د. عبيابة على أهمية الحفاظ على هيبة المؤسسات والدفاع عنها، في إطار احترام دولة المؤسسات ، وأن المطلوب ليس هو هدم المؤسسات وإنما بناءها والمحافظة عليها ، وتفعيل بقوة ربط المسؤولية بالمحاسبة في كل المجالات

محذراً في نفس الوقت من الخطابات التي تصف السياسيين والأحزاب بأوصاف قدحية قد تسيء لصورة البلاد وتخدم الأعداء في الخارج ، وطالب عبيابة بتحصين المكتسبات في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية.

ختم د. عبيابة اللقاء بدعوة المواطنين للمشاركة المكثفة في التصويت كواجب وطني وأداة للمحاسبة، كما أكد عبيابة بأن الرهان ليس على الماضي وإنما الرهان على المستقبل لتدبير المرحلة المقبلة بطرق سياسية واقتصادية واجتماعية أفضل في ظل دولة المغرب الصاعد ، مؤكداً أن حزب الاتحاد الدستوري يظل داعماً للمؤسسات سواء من موقع الحكومة أو المعارضة 

صحفي متدرب

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.