تراجعت أسعار الأدوية الموصوفة طبياً في الولايات المتحدة بنسبة 3.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يوليوز، مسجلة أكبر انخفاض سنوي لها منذ سنة 1963.
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن أسعار الأدوية العلاجية عموماً انخفضت بنسبة 2.7 في المائة خلال الفترة نفسها، في أكبر تراجع سنوي مسجل، بينما واصلت أسعار الخدمات الطبية ارتفاعها.
وخلال شهر يوليوز وحده، انخفض مؤشر أسعار الأدوية الموصوفة بنسبة 0.8 في المائة، بعدما سجل تراجعاً بنسبة 0.1 في المائة خلال يونيو الماضي.
ويساهم هذا الانخفاض في الحد من الضغوط التضخمية، إذ تُعد الأدوية الموصوفة من بين العناصر القليلة التي سجلت تراجعاً ضمن مؤشر أسعار المستهلك، الذي ارتفع إجمالاً بنسبة 3.4 في المائة على أساس سنوي خلال يوليوز.
ورغم أهمية هذا التراجع، ما يزال من الصعب ربطه بعامل واحد، إذ يشير خبراء إلى مجموعة من التحولات التي شهدها سوق الأدوية، من بينها اتساع استخدام الأدوية الجنيسة، وتخفيض أسعار عدد من العلاجات، إلى جانب الإجراءات الحكومية الهادفة إلى خفض تكاليف الدواء.
من جهتها، عزت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا التطور إلى الاتفاقيات المبرمة مع عدد من شركات الأدوية، فضلاً عن إطلاق منصة «TrumpRx» مطلع السنة الجارية، التي تتيح للمستهلكين شراء بعض الأدوية مباشرة من الشركات المصنعة بأسعار مخفضة.
وأكد النائب الأول للمتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، أن بيانات يوليوز تقدم، بحسب الإدارة الأمريكية، مؤشراً جديداً على بدء ظهور نتائج برنامج ترامب لخفض التكاليف، خصوصاً أسعار الأدوية الموصوفة وتأمين السيارات.
ويأتي انخفاض أسعار الأدوية في وقت ما تزال فيه الولايات المتحدة تواجه ضغوطاً تضخمية، ولا سيما في قطاع الطاقة، إذ ارتفع مؤشر الطاقة بنسبة 14.7 في المائة خلال عام، مدفوعاً أساساً بزيادة أسعار البنزين بنسبة 24.6 في المائة.
