فجّر محمادي توحتوح، النائب البرلماني السابق والمرشح باسم حزب الاستقلال، جدلا واسعا خلال ندوة صحفية عقدها، الجمعة 4 شتنبر 2026، بأحد فنادق مدينة الناظور، بعدما كشف عن مبالغ مالية قال إنه طُلب منه توفيرها لتمويل حملته الانتخابية.
وصرح توحتوح أمام ممثلي وسائل الإعلام قائلاً: “طُلبت مني مبالغ خيالية، تفوق بكثير 460 مليون سنتيم، لتمويل الحملة الانتخابية”، في معطى يثير تساؤلات بشأن الكلفة المالية للتنافس الانتخابي ومصادر تمويل الحملات.
واعتبر المتحدث أن حجم المبالغ المتداولة يطرح أسئلة جدية حول مدى قدرة المرشحين على خوض المنافسة السياسية في ظل ارتفاع كلفتها، محذراً من انعكاسات ذلك على مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين.
وأوضح أن هيمنة الاعتبارات المالية قد تغلق المجال أمام عدد من الكفاءات والأطر الراغبة في ولوج العمل السياسي، بسبب عدم توفرها على إمكانيات مالية كبيرة، بما قد يحول الانتخابات من تنافس قائم على البرامج والمصداقية إلى سباق تحكمه القدرة على الإنفاق.
وأكد توحتوح أن كشف هذه المعطيات أمام وسائل الإعلام يرمي إلى فتح نقاش عمومي بشأن تمويل الحملات الانتخابية، وضرورة تعزيز الشفافية والوضوح في تدبير نفقاتها، بما يضمن نزاهة الاستحقاقات ويحافظ على ثقة المواطنين في العملية الديمقراطية.
كما دعا إلى إقرار آليات أكثر فعالية لمراقبة الإنفاق الانتخابي وضبط مصادر التمويل، والحد من تأثير المال في التنافس السياسي، حتى تظل الانتخابات مجالاً للمفاضلة بين البرامج والكفاءات، وليس بين الإمكانيات المالية للمرشحين.
وتأتي هذه التصريحات في خضم الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، وفي ظل حركية سياسية وانتخابية متزايدة بإقليم الناظور، مع تكثيف الأحزاب ومرشحيها لتحركاتهم الميدانية استعداداً لخوض غمار الاستحقاق المقبل.
وتبقى المعطيات التي كشف عنها توحتوح تصريحات منسوبة إليه، في انتظار توضيح الجهة التي قال إنها طالبته بهذه المبالغ، وطبيعة المصاريف المقصودة، ومدى مطابقتها للسقف القانوني المحدد للإنفاق على الحملات الانتخابية.
