ع شركيف/حدث كم: لم تهدأ بعد أصوات التحالفات، حتى انفجرت قنبلة جديدة في قلب العاصمة العلمية، ومع اقتراب استحقاق 23 شتنبر، تحولت دائرتا فاس الشمالية والجنوبية إلى ساحة “حرب مفتوحة”، عنوانها الأبرز: “الترحال السياسي”.
مصادر من داخل الأحزاب المتضررة كشفت لـ “حدث كم” أن لائحة الغضب جاهزة. فيها أسماء ثقيلة: نواب للعمدة، رؤساء لجان، مستشارون جماعيون، وحتى أعضاء في مكاتب المقاطعات. التهمة واحدة: “بيع الولاء الحزبي في وضح النهار ودعم مرشحين منافسين”.
السيناريو يتكرر، لكن هذه المرة الرد سيكون قاسيا. الأحزاب المعنية قررت أن لا تكتفي بالبيانات. الخطة الآن قضائية 100%.
الهدف: تفعيل فصول العزل وتجريد “المرحلين” من كل المناصب والامتيازات التي حصلوا عليها تحت لافتة الحزب الأصلي.
وبدأت بالفعل عملية “الترصد الميداني”. فرق داخل كل حزب كلفت بمهمة واحدة: تصوير وتوثيق كل ظهور، كل تجمع، كل تصريح انتخابي لأي منتخب مشتبه فيه إذا وقف بجانب الخصوم. الهدف تشكيل ملفات قانونية محكمة بالأدلة القاطعة وتقديمها للجهات المختصة فور انطلاق الحملة.
يقول قيادي حزبي رفض الكشف عن اسمه: “لن نسمح بسرقة المقاعد بأسمائنا. من اختار الرحيل فليتحمل تبعاته أمام القانون”.
بهذه الطريقة، تتحول الأيام القليلة المتبقية قبل 23 شتنبر إلى سباق مع الزمن. سباق بين من يبحث عن مقعد جديد، ومن يبحث عن دليل لإسقاطه.
والسؤال الذي يطرحه الشارع الفاسي الآن: من سيبقى في منصبه بعد إسدال الستار ؟.
