المحكمة الدستورية تعلن شغور مقعد عبد الرحيم بوعيدة بعد استقالته من مجلس النواب

صرحت المحكمة الدستورية بشغور المقعد البرلماني الذي كان يشغله عبد الرحيم بوعيدة، عن حزب الاستقلال، وذلك عقب تقديم استقالته من عضوية مجلس النواب.

وجاء قرار المحكمة الدستورية رقم 290/26 و.ب، الصادر يوم الخميس 3 شتنبر 2026 بمقرها في الرباط، بعد نظرها في الملف عدد 340/26، المحال عليها من طرف رئيس مجلس النواب.

وأوضح القرار أن بوعيدة تقدم باستقالته بواسطة رسالة موجهة إلى رئيس مجلس النواب بتاريخ 31 غشت 2026، قبل أن يعاين مكتب المجلس هذه الاستقالة خلال اجتماعه المنعقد في فاتح شتنبر الجاري.

وأشارت المحكمة إلى أن الاستقالة قُدمت بعد اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية الخامسة للولاية التشريعية الحادية عشرة، التي أنهت أشغالها في 13 يوليوز 2026، ما دفع رئيس مجلس النواب إلى إحالتها عليها داخل الأجل القانوني المحدد في ثمانية أيام.

وبعد التحقق من استيفاء الإحالة للشروط القانونية المطلوبة، استناداً إلى الفقرة الأخيرة من المادة 29 من النظام الداخلي لمجلس النواب، وعملاً بأحكام المادة 90 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، صرحت المحكمة الدستورية بشغور المقعد الذي كان يشغله النائب المستقيل.

وأمرت المحكمة بتبليغ نسخة من قرارها إلى رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب والمعني بالأمر، إلى جانب نشره في الجريدة الرسمية.

وكان الدكتور عبد الرحيم بوعيدة قد أعلن، في وقت سابق، مغادرته حزب الاستقلال واستقالته من مجلس النواب، عقب قرار قيادة الحزب عدم منحه التزكية لخوض الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري عن دائرة كلميم.

وعبّر بوعيدة عن موقفه من التطورات بعبارة “خسرت المقعد وربحت حريتي”، مؤكداً أن قراره جاء بعد استبعاده من لائحة مرشحي الحزب، رغم دفاعه، خلال ولايته البرلمانية، عن عدد من القضايا المرتبطة بساكنة المنطقة وانتقاده لبعض السياسات الحكومية.

وإلى حدود الساعة، لم يكشف بوعيدة رسمياً عن وجهته السياسية المقبلة أو الحزب الذي قد يخوض باسمه الاستحقاقات التشريعية الوشيكة، ما أبقى الباب مفتوحاً أمام مختلف الاحتمالات، وسط تداول عدة سيناريوهات في الأوساط السياسية والشارع الكلميمي.

وفي غياب إعلان رسمي من المعني بالأمر، يظل الحديث عن انضمامه إلى حزب معين أو اختياره دائرة انتخابية أخرى مجرد معطيات متداولة، في انتظار حسم وجهته والكشف عن قراره النهائي بشأن المشاركة في انتخابات 2026.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.