غالبية السويسريين تؤيد قانونا يجيز للاستخبارات مراقبة الاتصالات الهاتفية والأنشطة على الانترنت

 أيدت غالبية كبيرة من السويسريين، في استفتاء، اليوم الأحد، قانونا يجيز للاستخبارات مراقبة الاتصالات الهاتفية والانشطة على الانترنت، وخصوصا بهدف احباط اي تهديدات ارهابية جديدة. 
واشارت التقديرات الاولية لمعهد الاستطلاعات “جي اف اس.بيرن” الى ان الاقتراح نال تأييد حوالي 66 في المائة من المشاركين في الاستفتاء. 
وكانت التوقعات أثناء حملة الاستفتاء تشير الى ان الموافقة لن تتجاوز نسبة 58 في المائة. 
ومن شأن تأييد السويسريين قانون مراقبة الاستخبارات للاتصالات أن يرضي الحكومة التي كانت تؤكد أنه لم يعد بامكانها مواجهة التهديدات الجديدة، الارهابية خصوصا، بالوسائل الموضوعة تحت تصرف الاستخبارات، التي لم يكن يحق لها جمع معلومات الا في المجال العام أو غذا كانت متوافرة لدى سلطة أخرى. وكان البرلمان صادق على القانون عام 2015 لكن تحالفا للحزب الاشتراكي والخضر ومنظمات ك”حزب القراصنة” طرح الاستفتاء خوفا من انتهاكات على غرار تلك التي كشفها إدوارد سنودن بشأن برنامج مراقبة الاتصالات في الولايات المتحدة. 
ففي العام 2013 كشف سنودن المتعاقد السابق مع وكالة الامن القومي الامريكية مدى اتساع شبكة التنصت الالكترونية التي انشئت في اعقاب اعتداءات 11 شتنبر 2001. وخلال حملة الاستفتاء ذكر معارضو هذا القانون بفضيحة “الملفات” التي اثارت جدلا كبيرا في 1989 حين اكتشف السويسريون أن 900 الف منهم لديهم “ملفات” لدى الشرطة بحسب آرائهم السياسية والنقابية. 
ومنذ تلك الفضيحة تم تقليص عمل أجهزة الأمن في هذا المجال، ثم وضعت قواعد صارمة واكثر شفافية للمراقبة الامنية.
وقد جرى هذا الاستفتاء في وقت يبدو فيه التهديد الارهابي شديدا في اوروبا. 

واستطاعت السلطات السويسرية ان تقنع الناخبين من خلال التأكيد أنها لن تعمد الى “مراقبة جماعية” وان عشر حالات سنويا ستكون معنية بالقانون “انطلاقا من الوضع الحالي لمستوى التهديد“. 
كما أشارت الى ان الاجراءات يجب أن تحظى كل مرة بموافقة المحكمة الادارية الاتحادية ووزارة الدفاع السويسرية
وسيكون بامكان الاجهزة السرية السويسرية، اذا بررت الامر بخطورة تهديد ملموس، ان تراقب بشكل مسبق ما يتم ارساله بالبريد والاتصالات الهاتفية للافراد، اضافة الى انشطتهم عبر الانترنت، وان تتسلل الى شبكات معلوماتية مع تفتيش اماكن وسيارات وامتعة
كما سيحق لها اعتراض كل المكالمات الدولية التي تعبر سويسرا وعرقلة الحصول على معلومات من شبكات معلوماتية، شريطة أن تكون هذه الأنظمة مستخدمة في هجمات تستهدف بنيات تحتية حساسة
ودعا معارضو القانون الجديد، اليوم، السلطات إلى الوفاء بتعهداتها في مجال إجراءات الاحتياط المضادة

حدث كم/ماب/الصورة من الأرشيف

التعليقات مغلقة.